هل تنهي الحواسيب الكمية عصر إيثريوم؟ 5 مخاطر كشفها بحث جوجل الجديد
هل تنهي الحواسيب الكمية عصر إيثريوم؟ 5 مخاطر كشفها بحث جوجل الجديد
دخلت الشبكة الآن في سباق مع الزمن لتحديث تقنيات الأمان الجوهرية الخاصة بها.
وفقاً لورقة بحثية جديدة نشرتها مجموعة (Google Quantum AI) التابعة لشركة “ألفابت” في 30 مارس 2026، هناك خمس طرق متميزة يمكن من خلالها لحاسوب كمي مستقبلي مهاجمة إيثريوم (Ethereum) عبر كسر تشفيرها.
يبدو هذا الأمر مقلقاً للغاية. فإذا كانت نتائج البحث الجديد دقيقة، فهل يظل الاستثمار في هذه العملة قراراً صائباً؟
المخاطر الخمسة التي كشفت عنها الدراسة
إيثريوم في جوهرها عبارة عن برمجيات مؤمنة بالتشفير لمنع المهاجمين من سرقة العملات أو إنفاقها دون إذن. وبينما ينجح هذا التشفير في التصدي للحواسيب التقليدية، إلا أن الحواسيب الكمية قادرة —نظرياً— على تحطيمه.
المشكلة تكمن في أن الحواسيب الكمية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم. وبحسب بحث “جوجل”، الذي شارك في تأليفه باحثون من مؤسسة إيثريوم (Ethereum Foundation) وجامعة ستانفورد، فقد تم تصميم دوائر كمية قادرة على كسر التشفير بكفاءة مذهلة.
إليك الخلاصة الصادمة: كسر التشفير الذي يؤمن إيثريوم قد يتطلب الآن أقل من 500,000 كيوبت (physical qubits)، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 20 ضعفاً عن التقديرات السابقة. ورغم عدم وجود حاسوب بهذه القوة اليوم، إلا أن المسافة نحو “خط النهاية” —حيث تنهار قيمة إيثريوم تماماً— قد تقلصت بشكل كبير.
تستهدف الحواسيب الكمية خمسة “أسطح هجوم” في إيثريوم:
- المحافظ الفردية: حيث يمكن اختراق المحفظة وتحويل العملات دون إذن صاحبها.
- مفاتيح الإدارة (Admin Keys): التي تحكم العقود الذكية؛ مما يجعل التفاعل مع أي عقد ذكي وصفة مؤكدة لخسارة الأموال.
- تشفير العقود الذكية: اختراق البدائيات التشفيرية التي تعتمد عليها الأكواد البرمجية.
- هجوم الإجماع (Consensus Attack): استهداف نظام “إثبات الحصة” (PoS)، حيث يمكن للمهاجم السيطرة على المصادقين وشل حركة الشبكة بالكامل.
- نظام أخذ عينات البيانات: حيث يمكن للحاسوب الكمي استعادة “سر خفي” وتزوير الإثباتات إلى الأبد، مما يضع وظائف الشبكة الحيوية تحت رحمة المهاجم.
الدفاع قيد الإنشاء: هل تنجو إيثريوم؟
رغم أن هذه الأخبار تبدو سيئة، إلا أن العمل على مواجهة “التهديد الكمي” قد بدأ بالفعل.
- أطلقت مؤسسة إيثريوم مركزاً للأمن “ما بعد الكم” (Post-Quantum Security) وخارطة طريق للتخفيف من المخاطر قبل أسبوع واحد من صدور هذا البحث.
- تستهدف الخطة تشغيل ترقيات جوهرية بحلول عام 2029.
- وصف قادة الصناعة هذه الخطة بأنها الأفضل بين جميع العملات الرقمية الكبرى.
لماذا لا داعي للذعر؟ يقدر معظم الباحثين، بما في ذلك فريق إيثريوم، أن وصول حاسوب كمي يهدد التشفير فعلياً لا يزال على بعد 10 سنوات تقريباً (بتقدير تقريبي جداً). هذا يمنح الشبكة وقتاً كافياً للهجرة المنظمة نحو التشفير المقاوم للكم.
القرار الاستثماري: في هذه المرحلة، تميل الكفة لصالح إيثريوم في استكمال استعداداتها قبل أن يصبح الخطر الكمي تهديداً واقعياً. لذا، لا يزال شراء إيثريوم والاحتفاظ بها خياراً منطقياً للمستثمرين الذين يثقون في القدرة التقنية لفريق التطوير.



