الاستثمارأحدث الأخبار

كسر سلسلة الهبوط: هل يكرر البيتكوين سيناريو الانفجار السعري لعام 2019؟

كسر سلسلة الهبوط: هل يكرر البيتكوين سيناريو الانفجار السعري لعام 2019؟

التالية

أخيراً، حصل نزيف البيتكوين (Bitcoin) المستمر منذ أشهر على استراحة محارب.

نجح البيتكوين (BTC) في تحقيق إنجاز بدا مستبعداً تماماً قبل ساعات قليلة من انتهاء شهر مارس 2026. فبعد خمسة أشهر متتالية من الهبوط السعري، أغلق البيتكوين الشهر على ارتفاع بنسبة 1.8%، كاسراً بذلك سلسلة الاتجاه الهابط، ومتجنباً بصعوبة تكرار سيناريو لم يحدث سوى مرة واحدة في تاريخه بالكامل.

ذلك السيناريو التاريخي كان سلسلة خسائر استمرت لستة أشهر متتالية (من أغسطس 2018 إلى يناير 2019)، وانتهت حينها بواحد من أقوى حركات التعافي التي شهدها البيتكوين على الإطلاق. فهل يعني هذا أن “الطاقة الكامنة” ذاتها موجودة الآن، أم أن الأمور ستختلف هذه المرة؟

السلسلة التي كادت أن تكتمل

بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026، انخفض البيتكوين كل شهر، ليفقد حوالي 45% من قيمته منذ وصوله إلى القمة التاريخية قرب 126,000 دولار في أكتوبر 2025. ومن منظور الهبوط السعري، لم يكن هذا التراجع استثنائياً؛ فقد سبق للبيتكوين أن انخفض بنسبة 80% من قمم سابقة قبل أن يعود ويحقق أرقاماً قياسية جديدة أربع مرات على الأقل.

المرة الوحيدة التي سجل فيها البيتكوين ستة أشهر “حمراء” متتالية كانت خلال السوق الهابطة لعام 2018. حينها، ومنذ فبراير وحتى يونيو 2019، انتعش البيتكوين بنسبة تجاوزت 200%، ليقفز من حوالي 3,400 دولار إلى أكثر من 13,000 دولار في حركة ارتدادية عنيفة، كافأت المستثمرين الذين امتلكوا الشجاعة لـ “شراء القاع”.

هذه المرة، توقفت سلسلة الخسائر عند خمسة أشهر بدلاً من ستة، لذا فإن المقارنة ليست متطابقة تماماً، لكن ديناميكية “اختبار صبر المستثمرين” التي تعقبها طفرة سعرية قد تكون قيد التحضير الآن.

نمط مألوف في عالم غير مستقر

الفرضية الأساسية هي أن سعر البيتكوين سيتجه للصعود بوتيرة أسرع من المعتاد في المدى القريب، نظراً لظروف “المبالغة في البيع” (Oversold). ولكن من المهم ملاحظة أن تعافي 2018-2019 حدث في ظل ظروف اقتصادية وجيوسياسية هادئة نسبياً مقارنة بما نعيشه اليوم.

فالحرب في إيران أبقت أسعار النفط مرتفعة، ولا يزال الغموض يكتنف كيفية تنفيذ وقف إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، أصبح مسار الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة —وهو ما يدعم عادةً أصول المخاطرة مثل الكريبتو— أكثر ضبابية مع اشتداد ضغوط التضخم الناتجة عن تكاليف الطاقة.

ومع ذلك، أظهر البيتكوين صموداً عنيداً رغم هذا الاضطراب. فطوال فترة النزاع الإيراني، حافظت العملة على مستوياتها بين 65,000 و73,000 دولار، وتفوقت أحياناً في أدائها على الأسهم حتى مع قفزات أسعار النفط.

الخلاصة: تفاؤل حذر للمستثمر طويل الأمد

بالنسبة لأولئك الذين يخططون للاحتفاظ بالبيتكوين لأكثر من خمس سنوات، فإن محصلة هذه العوامل تميل نحو التفاؤل الحذر. فالنزاعات تنتهي عاجلاً أم آجلاً، ومعها تنتهي الاضطرابات التي تجلبها، وسيظل البيتكوين موجوداً حينها. لذا، من المنطقي الاستمرار في تجميعه كجزء من محفظة متنوعة؛ فإذا انطلق في “رالي” صعودي من هنا، سيكون ذلك بمثابة المكافأة الإضافية لصبرك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى